العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

التفرق ، أو جمعها بعده ، وتعلق الروح بها تعلقا ما ، وقد روي عن أئمتنا عليهم السلام ما يدل على أن الأجزاء الأصلية محفوظة إلى يوم القيامة . انتهى كلامه ضاعف الله إكرامه . أقول : الشيخ الطبرسي رحمه الله وإن اختار في الجوامع التفسير الثاني اختار في المجمع التفسير الأول حيث قدمه على غيره ، والرازي بالغ في اختيار الأول وذب عنه قول من أنكره ، وقال : احتج أكثر العلماء بهذه الآية على إثبات عذاب القبر ، والبيضاوي ذكرهما وقدم الثاني ، لأنه يقتص أثر الزمخشري غالبا فظهر أن ما ذكره السيد الشريف ليس ببعيد عن الصواب في هذا الباب . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله " الآية ، فإنه حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : هم والله شيعتنا ، إذا دخلوا الجنة واستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا " ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " وهو رد على من يبطل الثواب والعقاب بعد الموت . " ص 115 " 2 - تفسير علي بن إبراهيم : " حتى إذا جاء أحدهم الموت " إلى قوله : " إنها كلمة هو قائلها " فإنها نزلت في مانع الزكاة ( 1 ) قوله : " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " قال : البرزخ هو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو رد على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب قبل يوم القيامة ، ( 2 ) وهو قول الصادق عليه السلام : والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ ، فأما إذا صار الامر إلينا فنحن أولى بكم . " ص 447 - 449 " وقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران . وأقول : قد مضى خبر علي بن الحسين عليه السلام في باب الموت أنه عليه السلام تلا : " ومن

--> ( 1 ) في المصدر : في مانع الزكاة والخمس . م ( 2 ) في المصدر : قبل القيامة . م